العلامة الحلي
279
منتهى المطلب ( ط . ج )
التاسع : لو بلغت الصبية في أثناء الصلاة ، فإن كان بما يبطلها كالحيض أفسدت الصلاة ، وإن كان بالزمان فهي كالأمة . العاشر : لا يجوز للأمة كشف ما عدا الوجه والكفين والقدمين والرأس . ذهب إليه علماؤنا . وقال الشافعي : ان حكمها حكم الرجل « 1 » . لنا : ان الرخصة وردت في الرأس ، فيبقي الباقي على الأصل . ولأن ما عدا ما ذكرناه لا يظهر عادة ولا تدعو الحاجة إلى كشفه ، فأشبه ما بين السرة والركبة . احتج الشافعي بما روي ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظر إلى شيء من عورته ، فإن ما تحت السرة إلى الركبة من العورة ) « 2 » يريد به الأمة ، فإن الأجير والعبد لا يختلف بالتزويج وعدمه . والجواب : انه استدلال بالمفهوم ، وهو ضعيف . المطلب الثاني في أحكام الخلل : مسألة : الفاقد للساتر لا يسقط عنه فرض الصلاة ، وهو مذهب علماء الإسلام ، لأنه شرط للصلاة حال المكنة ، فلا يسقط المشروط مع العجز ، كالاستقبال . ولو وجد جلدا طاهرا أو حشيشا يمكنه أن يستر به وجب ، لأنه قادر على الساتر .
--> « 1 » المهذب للشيرازي 1 : 64 ، المجموع 3 : 168 - 169 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 91 ، مغني المحتاج 1 : 185 ، السراج الوهاج : 52 ، المغني 1 : 675 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 490 - 491 . « 2 » سنن أبي داود 1 : 133 حديث 496 ، سنن البيهقي 2 : 226 وج 7 : 94 ، سنن الدارقطني 1 : 230 حديث 2 ، نيل الأوطار 2 : 53 .